الشيخ عباس القمي
79
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
لا يصلح ما ترى إلا الغشم ، ان هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوك رأي المستضعفين . فقال له النعمان : أكون من المستضعفين في طاعة اللّه أحب إلي أن أكون من الأعزين في معصية اللّه . ثم نزل . وخرج عبد اللّه بن مسلم فكتب إلى يزيد بن معاوية : « أما بعد فإن مسلم بن عقيل قد قدم إلى الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن علي عليهما السلام ، فإن تكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعف » . ثم كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه . ثم كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص بمثل ذلك . فلما وصلت الكتب إلى يزيد دعا سرجون مولى معاوية فقال : ما رأيك أن حسينا قد وجه إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيئ ، فمن ترى أن استعمل على الكوفة . وقد كان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد ، فقال له سرجون : أرأيت معاوية لو أنشر لك « 1 » ، ما كنت « 2 » آخذا برأيه . قال : نعم . قال : فأخرج سرجون عهد عبيد اللّه بن زياد على الكوفة وقال : هذا رأي معاوية مات وقد أمر بهذا الكتاب ، فضم المصرين إلى عبيد اللّه بن زياد . فقال له يزيد : أفعل ابعث بعهد ابن زياد إليه . ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي - والد قتيبة - وكتب إلى عبيد اللّه بن زياد معه : « أما بعد فإنه كتب إلي شيعتي من أهل الكوفة يخبروني أن ابن عقيل بها يجمع الجموع لشق عصا المسلمين فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه . . والسلام » . وسلم إليه عهده على الكوفة ، فسار مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيد اللّه
--> ( 1 ) في الإرشاد : لو يشير لك معاوية حيا . ( 2 ) أكنت خ ل .